تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

45

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

قلت إنه لا يصح في باب التبادر ان يجعل عدم التبادر علامة للمجاز لأن عدم التبادر ثابت للمعنى الحقيقي في بعض الموارد مثلا لفظ العين وضع لسبعين معنى إذا استعمل هذا اللفظ في الباكية مثلا مع القرينة المعينة فلم يتبادر الجارية وغيرها مع أنها من المعاني الحقيقية للعين فثبت من هذا البيان ان عدم التبادر لا يكون علامة للمجاز بل يكون ثابتا للحقيقة أيضا كما ذكر . فظهر انه يصح ان يجعل عدم صحة السلب وصحة السلب علامة للحقيقة والمجاز اما في باب التبادر يصح ان يجعل التبادر علامة للحقيقة لكن لا يصح ان يجعل عدم التبادر علامة للمجاز لذا لم يقل المصنف هناك ان التبادر علامة للحقيقة وعدم التبادر علامة للمجاز بل قال هناك ان التبادر الغير علامة للمجاز . واعلم أن المصنف ذكر صحة السلب وعدم صحة السلب في أول الكتاب لأنه يكونان من المبادى التصديقية لوجودهما في مسائل العلوم . والتفصيل ان عدم صحة سلب اللفظ عن المعنى الذي يشك في وضعه له علامة انه حقيقة فيه وان صحة السلب علامة على أنه مجاز فيه وذكروا أيضا ان صحة حمل اللفظ على ما يشك في وضعه له علامة الحقيقة وعدم صحة الحمل علامة للمجاز وهذا ما يحتاج إلى التفصيل والبيان اى تحقق الحمل وعدمه والسلب وعدمه يحتاج إلى التفصيل الذي يذكر هنا ان شاء اللّه . وحاصل التفصيل نجعل المعنى الذي يشك في وضع اللفظ له موضوعا لكن نعبر عن المعنى باللفظ الذي يدل عليه لان المعنى من حيث هو لا يصلح ان يجعل موضوعا ثم نجعل اللفظ المشكوك في وضعه لذلك المعنى محمولا بما له من المعنى الارتكازى اى يقصد من لفظ المحمول المعنى المرتكز والمخزون في الذهن ثم نجرب ان نحمل بالحمل الأولى اللفظ بماله من المعنى المرتكز في الذهن على ذلك اللفظ الدال على المعنى المشكوك وضع اللفظ له والحمل الأولى ملاكه